فوزي غزلان

Sunday, September 17, 2006

المطرُ الأبَدُ

سهرٌ يذيبُ الحضورَ الغائبَ
والغيابَ الحاضرَ / مطراً سـرمَدا
سهرٌ حضورٌ
وحضورُ السَّـهرِ فصولُ
فلتبقِ غيمةً مُطلَقـةً / في يدي
ماءً فيَّ
إليّ إليّ
سـهرٌ وحضورٌ هذا الماءُ المطرُ
حبيبتي، يا مطرَ الجِنَّـةِ والجَنّـة
حبُّكِ استبدلني / فيَّ إليّ
ماؤكِ توضَّأ فيكِ /
إليّ إليّ
فلتبقَيْ حضوراً أبداً / بل
مطراً أبداً أبدا
فأنا خارجكِ أغنيّـةٌ عمياءُ
تذروها حقاقيفُ التِّـيهِ / تبيدُ
أبيـدُ
حبيبةُ
- أبداً -
ضُمّيني
إنّي امتدادُكِ / الماءُ
إلى ما بعد التّكوينِ / نحنُ
الماءُ على الماءِ / بل
جغرافيّةُ الماءِ / للماءِ
وراءَ الأسرارِ
- خلفَ اللهِ -
نمتَـــدُّ
نمتــدُّ حتى
ماءِ القلبِ
وسرِّ الجسـد
إنّي امتدادُكِ / ضُمِّيني
كي يمتّـدَّ السهـرُ / كي
يُعشِـبَ فينا الليلُ
ويُزهَقَ في جسـدينا الخثرُ
/حبيبةُ
يذبحني الوقتُ
ماءٌ أنتِ
ووقتُ السّهـرِ يغسِـلُهُ بالماءِ الماءُ
إنّي امتدادُكِ
/فانعتقي فيّ الصّهيلَ
: و لْتُعلني
ها قد وُلدتُ اليوم فيكَ
و وُلدتَ فيّـا
عشـتُ مائتةً فيك عمراً مديداً / وها
/ إنّي - اليومَ - من مائكَ فيكَ
أبعثُ حيّـةً
إليكَ / ثمَّ
إليَّ إليَّ .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 31/8/2006







Tuesday, July 11, 2006

كي ينبتَ المطر

يركضُ حصاني
- بلا كللٍ -
خلفَ صهيلِ زهرة اللهِ
تجوحُ خلفَ الأفقِ / هوىً
يقهرها الوقتُ
و الماءُ المالح
يمتلئ الأفقُ بها / سـخطاً
على ضجيجِ الوقت
البعيدِ القريب القريب البعيد
فرسـي خلفَ البحر
تجوحُ
يمورُ الأفق
فتختلطُ الرغائبُ بكيمياءِ المدى
يرى حصانيَ البحرَ
- كما تشـتهي -
وقتاً للنَّـدى
يرى السّـماءَ
- كما تشـتهي -
بعكسِ السّـماء .
حبيبتي
- هناك -
تتنفّسُ تَفتُّحاً / كما تشـتهي
لَها صلاةُ التَّوَغُّلِ
وإصرارُ الصَّهيل / على امتدادِ الجرح
جرحي قمرٌ /
يشـعُّ أنِينَـاً
كلّما رسـمَ العطرُ خطّاَ
في عينيـهِ / أو
مَجَرَّةً
على شـفتيه ،
و كلّما مرَّ بهِ عطرُ زهرةِ اللهِ /
يشـكُّ بالباقي
جرحي حصانيَ العاشـق
هو البراقُ إلى زهرةٍ /
تصارعُ البحرَ
و اندلاقِ الأفق
هو البراقُ /
لاجتيازِ الموتِ
و ملحِ البحر
و كلّما مرَّ بهِ عطرُ زهرةِ اللهِ /
يشـكُّ بالباقي
أيها الصهيل القادم من خلف اللهِ /
قُـدَّ البحرَ
و أوجاعَ السَّـفر
اضربْ
- بعصاكَ –
عصيانَ الوقتِ
و المـدى
و ابسـطِ الهوى / ماءً
- بعدَ ماءِ اللهِ -
فلسـوف ينمو على أطرافه ( النيلوفرُ )
و يَنبـتُ المطر .

Tuesday, April 04, 2006

بنـتُ فاطِـمة


بعدَ حليبِ الوقت

رحلت بنتُ فاطمةَ

لِتسـكنَ حِجْـرَ الحلم /

طريق الأفـقِ باتِّـجاهِ النهايـات

قالـت :

جفَّ الحـليبُ

وما عادَ الوقـتُ يتَّسِـع

مـاءٌ يفيض

وهذا الجسَـد / ضجَّتْ به احتمالاتُ المـاء

إليـكَ طوفانيَ / احْتَضِنْـه

فعلى امتدادكَ الجميـلِ

يحلو ليَ السَّــكَن

سـأبقى متَّـشِـحاً بالجَسَـد

أحرسُ اشْــتهاءاتي

وأشـيِّدُ انْهياراتِ الغِنـاءِ /

برُغمِ انكسـارِ الطريـقِ / خلفـي

وانْهـزامِ الوقـتِ من وقتي

أحبُّ أنْ أرســو

ماءٌ يفيض

وهذا الجســدُ / يشـكو وقتُـهُ الوقـتَ

ومـاؤهُ ملـحَ المسـاءاتِ

ها يفيضُ الصّباحُ / في الصّباح

أحـبُّ أن أرســو

هـاتِ يـدَك

كي أطمـئـنّ / ما عـادَ في المـاءِ

إلاّ أنــت

مـا عادَ في الوقـتِ

إلاّ أنـت

أنـتَ الأكيـدُ الأكيـد

أنا بنـتُ فاطمـةَ / وأنـتَ

سِــرُّ هذا الجسَــد

جسـدي الأكيـدُ الأكيـد

Monday, March 20, 2006

موت لا نهائي

تعبرونَ كالنُّعاسِ الليلكيّ / السـماءَ

فيسـتحيلُ العمرُ / سُـكْراً

يهديـهِ لشـبابيكنا المطر

لِـيُغْري العصافيرَ بالغِناء

ونُهودَ العَـذَارى بالطَّـرَب

تعبرونَ وقتَ الجَسَـد

تعلنونَ البِشـاراتِ / ثمّ

- من مسـاماتِ الوقتِ -

تفيضون ..

ظلالُ أشـباحٍ

مدججين بصباحاتٍ / لا تفيض

تكنسُ الرخاء الفطريَّ

وتُـثقِلُ الهواءَ بالوقت

و تُثقِلُ النهارَ بالظنونِ / ثمّ

تُعلنون البشاراتِ

و تعبرونَ من جديد

تمرّون تحتَ الأقواس

مدجّجينَ بصباحاتٍ / لا لونَ لها

تمرّونَ شِــفافاً

فيذبحنا عُسـرُ ليلنا

وعسرُ الصدى /

من الوريدِ إلى الوريد

ظلٌّ فاجعةٌ

للظنونِ

وفاجعةُ الظّنـون /

خيمةٌ من وقتٍ

تمنع عنا المطر

تحجبُ الفصولَ

و عُريَ القَمَر

لا تصدّ الريحَ / ولا

تمنعُ الخّـدَر

خيمةٌ من وقتٍ /

تمنعُ عنّـا الوقت

و الثُّـغاء

ننتظرُ قوافلَ الشـمسِ / ثم

نبيتُ في العراءِ /

خارجَ الوقتِ /

خـلفَ الماء

قوافلُ تيَّـهَتـها الظّنون

وحلَّت تهويماتُ الفصولِ

فوقَ شَـواهِدِ الأفُق

كأنَّ ترابَ الجسـدِ

- بلا ماءٍ -

ينامُ في غَفـلَةِ الشَّـبَق

كأنّ الموتَ يفترِشُ الجَسَـد

كأنّ بابَ الوقتِ انْغَلَق ..



Monday, February 20, 2006

صلي يا أمي / في قبرك عليّ

تيبّسْـتَ بعدَ كلِّ هذه السنين أيها الجسد

يثقلُكَ الليلُ / بارداً يحلُّ

كثيرةٌ أحلامهُ ويابسة

تتكسّـر كلّما تحرّكَ الجسد .

لا أكرهُ الموتَ / أعرفُه جيداً

أكرهُ السـقوطَ في فراغٍ الأسـئلة

أكره النهارَ / لمرارةِ الماء


ولا أحب الليـلَ / لاتسـاعِ البرودةِ /

وخيبةِ الأجوبة

وأكرهُ النهارَ / لاتّسـاعِ ضِيقِـهِ /

مثلُ عماءِ الظلامِ / يلبِسُـني

يشـلُّ النَّوايَا

كأنّ الحياةَ ممنوعةٌ / من طبيعتها

كأن العيشَ عقابٌ / من غيرِ مسـألة

ربما /

تيبَّسْـتَ بعدَ كلِّ هذه السـنينَ أيها الجسـد

والرُّوحُ تيبسـت

أخافُ أنفاسـي

وأخافُ الوقتَ /

كلما أثقلتْ رأسِـيَ المسـألة .

ها / تتزاحمُ الأسـئلة . أيّها الوقت

كأنَّـكَ تغلبُني / ويشُـقُّ الطوفانُ جروحيَ المُثقَـلَة

غلّفتُها بالمـاءِ / خِفتُ أن ترشَـحَ الثواني

خفتُ / ففِضْتَ في سـراويليَ كالدّودِ /

قبلَ وقتِكَ تجيءُ أيّها الوقت

قبلَ انهزامي

وقبلَ أن ينبتَ العشـبُ على جبيني

أو أن أهزِمَ الأسـئلة

هل على البابِ أنت ؟

ما الذي تنتظرهُ أيها المحْوُ ؟

قد يفوتُك وداعيَ . ويفوتني وداعُكَ / فادخلْ

تسـرَّبَ الماءُ عنّي /

كلُّ المـاءِ تسـرّبَ /

لم يبقَ إلاّ ظلّيَ / وإنّـهُ يتسّـربُ

تقزّمَ الوقت

وما في سـراويليَ غير الديدانِ /

ومبضعُكَ الرَّاشـحُ أسـئلةً وبرودةً

أنا والدموعُ / وحدنَـا

أكرهُ النّـهارَ / لاتِّسـاعِ ضيقِهِ

والنّوايا ساقَها الطوفانُ /

وما عادت المسـألةُ مسـألة

بتُّ النَّـدى أسوداً / والحوقَلَة

تكسّـرَ نايِـيَ قبلَ مسـاءات المرحلة

تسـيّدتِ الأمطارَ الأسـئلة

وذابتْ كلُّ الأغلِـفة

لم يبْـقَ إلاّ ظلِّيَ وإنّـه يتسَـرّب

أنا في المحرابِ /

صلِّي يا أمي في قبركِ عليّ

صلِّي – الآنَ – تلك هي المسـألة

صلِّي فالوقتُ جبانٌ

ففي قبري سـتصليهِ الأسـئلة

في المحوِ . وفي الآتي /

تبقى – أبداً – تسـبيهِ الأجوبة

في قلبي . وفيَّ تضيُ جميعُ الأجوبة

أنا الباقي أبداً /

برغمِ الوقتِ

وبرغمِ الوقتِ

وبرغمِ انسـرابِ الماءِ

وتفتُّحِ جميعِ الأسـئلة ....................

Thursday, September 15, 2005

سَـرابانِ للصَّـدَى


ثلاثـونَ إثْمـاراً
بلا ثَمَـر
ترحلينَ في ذاكـرةِ القـادِمِ /
بِـلا خَطْـوٍ ولا سَـفَر .
ثلاثـونَ نـارِنـجَةً
تَـلاقَـحَتْ سِـرَّاً /
- وأنـا المَوْشُـومُ -
أرحَـلُ فيـكِ / غُفْـلاً
لأُكَـوِّنَ المَـدَى .
تَرحَلينَ / والمَـاءُ خلْفَـكِ
سَـاقِيَـةً
تَخْشَـعُ / ولا
تَهْـتَدي
ثَلاثُـونَ مَطَـرَاً
أسْـحَبُ عَتَبَـاتِ المَـاءِ
و أتَشَـقَّقُ من يَبَـاسِ
الخُـطَى .
كأنَّـني اسْـتَدرَجَنِي التُّـرابُ /
منـذُ أوَّلِ الـرُّجـوعِ
يـومَ سَـاقَتْـهُ التَّـلافِيـفُ
وصَـارَ مَسْـحوقاً لِـتَبييضِ الوقـتِ
و الـرَّدَى
كأنَّـني و التُّـرابَ
جُعْـلانِ مِن سَـرَابٍ *
أو سَـرابَانِ للـصَّدى / بلْ
صَدَيَـانِ لِـقادِمٍ / قِيـلَ عنـهُ :
كـانَ / ثـمَّ قيـلَ :
عَلَيْـهِ السَّـلاما .
ـــــــــــــــــــــ

* : الجُعْل : ما جُعِلَ للإنسان من شيءٍ على فِعل . الأجْر .

10/9/2005

Thursday, August 25, 2005

الـماءُ / مرفـوعٌ على الابْـتِـداء




تحملُني النَّـوايا / عاشـقاً

أو حَديقـة

تغيبُ بي /

خلفَ أسوارِ الحليبِ

فأصْحو لابتعاديَ خلفَ الضَّـجيجِ الكسـيحِ

أعـودُ / ولا تـعود

ثمّ أبدأ من آخرِ انْـتظاراتي /

حيثُ صِـفرُ البدايـاتِ العـتيقـة

أبدأ عاشِـقاً /

جديـداً جـداً

أو سَـفَر

تحتَ الغـناءِ / فـوقَ الموتِ

أو عـبرَ سـنابِلِ القـبورِ

والسَّـرائِرِ الأخَـر

أبدأ

من حيثُ غازَلَـني الماءُ يومـاً /

وغازَلـتُ المَطَـر ..

من حيثُ مِـتُّ

وانْـبَعثـتُ / ثـمَّ

مِـتُّ / ثـمَّ

أسـوارُ الـغيـاب ..

كـيفَ يـنـهـضُ المـاءُ /

جـديداً جـداً

كـيفَ يـنهـضُ /

مُـجتازاً ثـقوبَ الـغناءِ / ثـمَّ

ثـاقِـباً دُوَارَ الوقـتِ

وإفـكَ السَّـفَر

من هـناكَ / أبـدأ

ومـثلما بـدأتُ / أبـدأ

حامـلاً - بـيُـمنايَ – النَّـهارَ

قابـضاً – بـيُسـرايَ – عـصيرَ الـنَّـوايا /

و الـمَطر

راسِـماً فـوقَ أبـوابِ الـقادِمـاتِ /

حلـيبَ السَّـرائرِ /

زافِـراتـها والأخَـر ...........