Sunday, April 24, 2005

ما نحن

أموتُ ولا أموتُ
بحرٌ يَبابٌ
لا فِرَاشٌ .. ولا ضَجيجُ
نعاسُ قَارِسٌ
ولا ماء
شَتَاتُ دروبٍ
تَهَدَّمت دونها الجِهاتُ
نوارِسُ أضاعَتها غَرائزُنا
فانثَنَت عنها السَّواحلُ /
ألهَبَتها المراراتُ
وبَلَّلَ العَماءُ ندَاها /
من ساحِلِ التَّكوينِ / حتَّى
سَواحِلِ التَّرجيعِ
من موتِنَا /
خارجنا / حتَّى
آخِرِ الزَّنازينِ /
كأنَّ الدُّنى /
قافِلةٌ – تَنهارُ /
مثلَما – ابنُ الآنَ /
يُولَدُ فاجِعةً ..
هذهِ الأسمالُ / مِنَّا
- نبَرعِمُها -
فَتَخذِلُنا /
كَأننا نحنُ المَنابِتُ الخُنَّثُ /
في غيرِ تَصنيفِ ..
ههوَ التاريخُ / يَنكَسِرُ
بينَ أيدينا /
خارجَ المَجرَى –
رُغمَ حَتميَّةِ التآريخِ ..
لنا السَّبقُ /
في انكِسارِ الماءِ
وارتِطَامِ المُتَوازِياتِ /
ها نحنُ ، ما نحنُ ؟
نحنُ زُلفُ انصِبَابِ الجُرفِ
نستَبدِلُ المَجرَى
من غيرِ ما صَبَابَةٍ
من غيرِ ما تَصويبِ ..
هكذا نلقَانا /
مِياهٌ من غيرِ ماءِ
لا الرَّيحُ تَعدِلُنا
لا الضُّوءُ يَغسِلُنا
لا الماءُ يَضوِينا
لا نحنُ نقبَلُنا
ولا العالَمينَ تَأوينا بِتَدوينِ
ها نحنُ ، ما نحنُ ؟
نيرانُ من غيرِ ما ضُوءٍ
حَصَبٌ للسِّنينِ المُنهارة
نتَسَنَّمُ المَنابِرَ /
شَماريخَ ادِّعاءاتٍ
تَذُرُّ المِلحَ /
فَوقَ السُّجَّادِ
لا على جِراحاتِ الطِّينِ /
هكذا نلقَانا /
بحرٌ يَبابٌ /
لا فِرَاشُ
لا شَواطِئُ /
تُهدهِدُ لانكِسارِنا
فلا هي تَغفو
ولا أحلامُنَا غِناءُ
ولا هي طِيبُ الضَّفائر
هكذا نحنُ /
نموتُ ولا نموت
تَهَدَّمَت دوننا الجِهاتُ
وانثَنَت / عن مَشَاريقِنَا
كلُّ السَّواحِل ..

1 Comments:

Blogger DamasMoon said...

رائعة وبحق استاذ فوزي

12:14 PM  

Post a Comment

<< Home