رحلةٌ بلا سَـفَر
مِن بَعْدِ ثلاثَةِ آلافِ سِـياجٍ /
- منَ الليـلِ –
غَزَلْتُ – فيها – كلَّ ما فِيّ
دارِجاً من الأبيضِ
حتّى العُـتْمَـة
ومنَ العُتْمةِ
حتّى العَرَق
مُتَأنِّـقَاً
أو عارِيَاً كالخَرَس ..
مثلُ المَطَر /
تَحكينِي رائحـةُ التُّرابِ / وأنضَح
مثلُ سِـراجُ الزّيتِ / وأحكي
خَشَـبَ البلُّوطِ
رائِحةَ الارتِجافِ
على بحرِ العُـتْمَة
أشـرَبُ الدَّربَ الطّويلَ /
مَنهوبَـاً
مثلما الـمَسَـاءاتُ
والـهواء ،
أسـافِرُ عُمري
بكلِّ الصَّمت
أسافرُ عمري
خفيرَ التّرابِ والـنَّدى
أسـافرُ
وأشـرَبُ رائحَـةَ الدَّربِ / تَسِـيلُ
منِّي الرُّوحُ
لِتلكَ الأرضِ – الـتُجَوِّفُ الدُّنيا ،
فأسبحُ بلا وزنٍ
ولا نِداءاتٍ
حيثُ الماءُ والنّارُ والغاب
حيثُ الليلُ الذي لم يُغادِرْ قميصَـه
حيثُ يرحلُ الجُرحُ بكلِّ حِكاياتِ الـنَّهارِ :
لا خيالاتٍ ولا أعمار ..
بَقَايا كلام ،
بقايا كلامٍ /
تدخُلُ الـموَالِدَ
فتَشْـرَب / ونبقى خارِجَنَا
أشـرب ، لِـيَعُمَّنِي لُبَـاءُ العمر ..
يعمَّني التُّرابُ
وسُـحْنَـتِي الممنوعـةُ / إذْ
تأخُذُ لونَ الطِّينِ / لأنَّـنِي
أرفُضُ أن أرضَعَ غيرَ الشَّـمسِ
وأغتسِـلُ بغيرِ الحقيقـةِ /
في عينيـكِ
أشـربُ /
ثمَّ أنشُـرُ غيماتِ الصَّيفِ /
شَـاماتٍ على خدَّيْـكِ
أنشـرُ الكوابيسَ
والدُّموعَ
والبَـرْدَ الطَّويـل
أنشُـرُ أشْـرَبُ وأنشُـرُ /
لأرجِعَ إلى خارِجِ الليـلِ /
يَعُمُّـني الـتُّراب ،
تَعُمُّـني سُـحنَتي
مُزَركَشَـةً بالشُّـطآنِ
المُسَـيَّجَـةِ باسْـمِكِ الممنوعِ عَلَيّ
وعمرِيَ الممنوعِ إلَيّ /
فلا يفتَضُّ الحُلمُ بَكارَةَ الشَّـمسِ / ولا
ينهشُ الليـلُ لحمي وترابَكِ / قدْ شَـبِعْت
وشَـبِعَتْ مِنَّـا السَّـكاكينُ / لَنْ
يَمنَعَني الليَّـلُ / لن
يَمنَعَني الليـلُ / لن
يمنَعَني عن رِضاعَـةِ الشَّـمسِ
وترابِـك .
ـــــــــــــــــــــ
4 / 1995
- منَ الليـلِ –
غَزَلْتُ – فيها – كلَّ ما فِيّ
دارِجاً من الأبيضِ
حتّى العُـتْمَـة
ومنَ العُتْمةِ
حتّى العَرَق
مُتَأنِّـقَاً
أو عارِيَاً كالخَرَس ..
مثلُ المَطَر /
تَحكينِي رائحـةُ التُّرابِ / وأنضَح
مثلُ سِـراجُ الزّيتِ / وأحكي
خَشَـبَ البلُّوطِ
رائِحةَ الارتِجافِ
على بحرِ العُـتْمَة
أشـرَبُ الدَّربَ الطّويلَ /
مَنهوبَـاً
مثلما الـمَسَـاءاتُ
والـهواء ،
أسـافِرُ عُمري
بكلِّ الصَّمت
أسافرُ عمري
خفيرَ التّرابِ والـنَّدى
أسـافرُ
وأشـرَبُ رائحَـةَ الدَّربِ / تَسِـيلُ
منِّي الرُّوحُ
لِتلكَ الأرضِ – الـتُجَوِّفُ الدُّنيا ،
فأسبحُ بلا وزنٍ
ولا نِداءاتٍ
حيثُ الماءُ والنّارُ والغاب
حيثُ الليلُ الذي لم يُغادِرْ قميصَـه
حيثُ يرحلُ الجُرحُ بكلِّ حِكاياتِ الـنَّهارِ :
لا خيالاتٍ ولا أعمار ..
بَقَايا كلام ،
بقايا كلامٍ /
تدخُلُ الـموَالِدَ
فتَشْـرَب / ونبقى خارِجَنَا
أشـرب ، لِـيَعُمَّنِي لُبَـاءُ العمر ..
يعمَّني التُّرابُ
وسُـحْنَـتِي الممنوعـةُ / إذْ
تأخُذُ لونَ الطِّينِ / لأنَّـنِي
أرفُضُ أن أرضَعَ غيرَ الشَّـمسِ
وأغتسِـلُ بغيرِ الحقيقـةِ /
في عينيـكِ
أشـربُ /
ثمَّ أنشُـرُ غيماتِ الصَّيفِ /
شَـاماتٍ على خدَّيْـكِ
أنشـرُ الكوابيسَ
والدُّموعَ
والبَـرْدَ الطَّويـل
أنشُـرُ أشْـرَبُ وأنشُـرُ /
لأرجِعَ إلى خارِجِ الليـلِ /
يَعُمُّـني الـتُّراب ،
تَعُمُّـني سُـحنَتي
مُزَركَشَـةً بالشُّـطآنِ
المُسَـيَّجَـةِ باسْـمِكِ الممنوعِ عَلَيّ
وعمرِيَ الممنوعِ إلَيّ /
فلا يفتَضُّ الحُلمُ بَكارَةَ الشَّـمسِ / ولا
ينهشُ الليـلُ لحمي وترابَكِ / قدْ شَـبِعْت
وشَـبِعَتْ مِنَّـا السَّـكاكينُ / لَنْ
يَمنَعَني الليَّـلُ / لن
يَمنَعَني الليـلُ / لن
يمنَعَني عن رِضاعَـةِ الشَّـمسِ
وترابِـك .
ـــــــــــــــــــــ
4 / 1995

0 Comments:
Post a Comment
<< Home