Friday, April 22, 2005

عَودَةُ الرَّقْص

مِنْ خَلْفِ الوقتِ الـمُتَصَدِّع
مثـلُ حَقلٍ بِكْرٍ /
ينتَظِرُ مَطَرَ المطرِ / أطَلَّـتْ
يَضِـجُّ فِي عَينَيْـها /
غناءُ الصَّمتِ
وصَمتُ الغِنـاء
وعلى خَدَّيْـها /
تَنسَـابُ الموسـيقى
هَديـلَ حَمَـام /
غَيْـرَ كلِّ الحَمَـام ..
حمـامٌ تَاهَ في وقْتِـهِ /
- في زُحْمَـةِ اللاّوقت -
خارجَ كلِّ الوقتِ /
فانْكَسَـر .
موسـيقى خَرَجَتْ على أزْمانِهَـا /
بِـلا أزمـان :
كَمَانٌ / مَكْسُـورُ الغَزَالَـة
عُودٌ / أوْهَنَـتْـهُ
رُطوبَـةُ ليْـلٍ طويل
والقانُونُ / لَمْ
يُنْفَـضْ عنْـهُ غُبارُ الأقبِيَـةِ المَنْسِـيَّة
وأمَّا الـنَّايُ /
مُفْتَرَشُ الـمَدَى /
على النَّـدى المَعجونِ
بانْهِـزَامِ الرِّيـحِ /
حتَّى الثُّمَالـةِ
لازالَ يُـبْكِيـهِ رِجْسُ السَّـفَر
وتٌدْمِيـهِ آخِرَةُ النَّهَـارِ
حيثُ يَسْـطَعُ الشَّـقاءُ
- وَهْنَـاً -
فوقَ كاهِلِ الـمُتْعَبـين
ويَلْمَعُ تِبْـراً /
على جِباهِ البَشَـر .
مِن خلْفِ الوقتِ المُتَصدِّع
مثلُ حَقلٍ بِكْرٍ /
تُنَـادي
- بِصَمتِ الوَجَعِ -
صَمْتَ التَّـائهينَ
في اللاّ أثَـر :
مـاءً يا أحبابُ ،
قالتْ ، ولمْ تَقُلْ / بلْ صَاحَ
- من بينِ نَهدَيْهـا -
التُّـرابُ
وماءُ الحُبِّ
وأرحامُ النَّجيبـاتِ
وعُسْـفُ السَّـفَر .
سَـيأتي الماءُ / يا حبيبتي
لكنَّـنا / والـتُّرابَ
نرفُضُ سَـماءً / لا تُمطِرُ
غيرَ حِقْـدٍ
وحـديدٍ
ومـوت ..
سـيأتيكِ ماءُ الحبِّ /مِـنَّـا يا حبيبتي
نحنُ غَمَامُـكِ /
والسَّـماء ..
نحنُ مَنْ يُعَانِـقُ اخْضِرارُكِ صُدورَهُم ،
ونحنُ مَن تُعانِـقُ تُـرابَكِ / قُلُوبُـهُم
فَيَزدادُ الـتُّرابُ حُمْـرَةً /
وعَطَـاء ..
بَسَـاتينُ أرْحامِكِ / لَمْ
تَمُـتْ / ولَنْ
تكونَ عَاقِـرَةً يوماً / لأنَّـها
- لم تَكُنْ يومـاً -
تَعـرِفُ الـبَغَاء ..
سَـيأتي المـاءُ / يا حبيبتي
ولَنْ نَسْـمَحَ
- يومـاً -
لِحِقْـدٍ
أو حَديـدٍ
ومَـوتٍ
بـأنْ يَعْـبُرَ الأسْـوارَ /
قـادِمَاً مِنَ الـبَحرِ /
أوِ السَّـماء .
حَمَامُكِ ، يَلْـتَئمُ فيـهِ انْكِسَـارُ الـهَوى
والموسـيقى / ها تَعُـودُ
إلى أزْمَـانِهَـا ..
لَسَـوفَ تَسْـتَوي الحَـياةُ / جديـدَةً
وتَرْتَـوي الصُّـدُورُ بالأمـان
سَـتَرقُصينَ / ونَرقُصُ
- يا حبيبتي -
على أنغـامِ " رَقْصِـة سِـتِّي "
وَ " يا مال الشَّـام "
وَلَسَـوفَ /
" مِنْ قاسِـيُّونَ أطِلُّ يا وطَنِي " .
ــــــــــــــــــــــ

21 / 4 / 2005

0 Comments:

Post a Comment

<< Home